السيد علي الحسيني الميلاني

252

نفحات الأزهار

وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . والمحفوظ الأول . وإنما كان سبب هذه الخطبة والتنبيه على فضل علي - ما ذكره ابن إسحاق - من أن عليا بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن أميرا على خالد بن الوليد ، فرجع علي فوافى حجة الوداع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد كثرت فيه القالة وتكلم فيه بعض من كان معه ، بسبب استرجاعه منهم خلعا كان خلعها نائبه عليهم ، لما تعجل السير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع أحب أن يبرئ ساحته مما نسب إليه من القول فيه " . ومنهم : ابن حجر المكي ، حيث قال في الجواب عن الاستدلال بحديث الغدير ما نصه . " وأيضا فسبب ذلك - كما نقله الحافظ شمس الدين الجزري عن ابن إسحاق - إن عليا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن ، فلما قضى - صلى الله عليه وسلم - حجه ، خطبها تنبيها على قدره وردا على من تكلم فيه كبريدة ، لما في البخاري : أنه كان يبغضه ، وسبب ذلك ما صححه الذهبي أنه خرج معه إلى اليمن ، فرأى منه جفوة ، فنقصه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجعل يتغير وجهه ويقول : يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : بلى يا رسول الله ! قال : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) . ومنهم : محمد بن عبد الرسول البرزنجي ، فقد قال في رد حديث الغدير : " الوجه الثاني - وهو : أن السبب في هذه الوصية - كان رواه الحافظ شمس الدين ابن الجزري عن ابن إسحاق صاحب المغازي - : أن عليا - رضي الله عنه - لما رجع من اليمن ، تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن . فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجه ، خطب هذه الخطبة تنبيها على قدره ، وردا على من

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة / 25 .